سميح دغيم
40
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
له في نفسه تحقّق فذلك محال . لأنّه لا بدّ من الاعتراف بتحقّق اللاأوليّة ، إمّا في وجود العالم أو في عدمه . واعلم أن الحق أنه لا بدّ من الاعتراف بتحقّق اللاأوليّة إمّا في الوجود أو في عدمها . إلّا أنّ الحق أنّ تصوّره من حيث إنّه هو ، أعلى شأنا من العقول البشرية ، والأفكار الإنسانيّة . ( مطل 5 ، 105 ، 14 ) - إنّ ماهيّة الحركة الانتقال من حالة إلى حالة ، وهذه الماهيّة تقتضي كونها مسبوقة بالغير ، والأزل عبارة عن نفي المسبوقيّة بالغير والجمع بينهما محال . ( مع ، 31 ، 10 ) - لأن الزمان ماهيّته تقتضي السيلان والتجدّد ، وذلك يقتضي المسبوقيّة بالغير والأزل ينافي المسبوقيّة بالغير ، فالجمع بينهما محال ، فثبت أن تقدّم الصانع على كل ما عداه ليس بالزمان البتّة ، فإذن الذي عند العقل أنّه متقدّم على كل ما عداه ، أنّه ليس ذلك التقدّم على أحد هذه الوجوه . ( مفا 29 ، 210 ، 28 ) - إنّ ماهيّة الحركة تقتضي المسبوقيّة بالغير ، وماهيّة الأزل تنافي المسبوقيّة بالغير والجمع بينهما محال ، وإنّما قلنا إنّه يستحيل أن يكون ساكنا ، لأنّ السّكون وصف ثبوتيّ وهو ممكن الزّوال ، وكل ممكن الزوال مفتقر إلى الفاعل المختار ، وكل ما كان كذلك فهو محدث ، فكل سكون محدث فيمتنع أن يكون أزليّا ، وإنّما قلنا إنّ السّكون وصف ثبوتيّ ، لأنّه يتبدّل كون الجسم متحرّكا بكونه ساكنا مع بقاء ذاته ، فأحدهما لا بدّ وأن يكون أمرا ثبوتيّا ، فإن كان الثبوتيّ هو السّكون فقد حصل المقصود ، وإن كان الثبوتيّ هو الحركة وجب أيضا أن يكون السّكون ثبوتيّا ، لأنّ الحركة عبارة عن الحصول في المكان بعد أن كان في غيره ، والسّكون عبارة عن الحصول في المكان بعد أن كان فيه بعينه . ( مفا 31 ، 44 ، 21 ) أزلام - الأزلام سهام مكتوب عليها خير وشرّ . ( مفا 12 ، 79 ، 15 ) أزليّ - إنّ ما لم يكن أزليّا وجب أن لا يكون أبديّا ، لأنّ ما لا يكون أزليّا كانت ماهيّته قابلة للعدم ، وذلك القبول من لوازم تلك الماهيّة ، فتكون الماهيّة قابلة للعدم أبدا . ( مح ، 101 ، 11 ) - إنّ الأزلي هو الذي لا يكون مسبوقا بالعدم . ( مطل 4 ، 269 ، 22 ) - إنّ الشيء كلما كان أزليّا كان باقيا ، لكن لا يلزم من كون الشّيء باقيا كونه أزليّا . ( مفا 1 ، 127 ، 16 ) - أمّا في دوام الوجود فهو ( اللّه ) أرفع الموجودات ، لأنّه واجب الوجود لذاته وهو الأزليّ والأبديّ والسرمديّ ، الذي هو أوّل لكل ما سواه ، وليس له أوّل وآخر لكل ما سواه ، وليس له آخر . ( مفا 27 ، 43 ، 18 ) أزليّة - الحركة ماهيّتها بحسب نوعها مركّبة من أمر ينقضي ومن أمر حصل ، فإذا ماهيّتها متعلّقة بالمسبوقية بالغير ، وماهيّة الأزلية منافية لهذا المعنى ، فالجمع بينهما محال . ( مح ، 96 ، 17 )